مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
404
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نعم ، لا يجوز التغيير فيما لو استلزم فعل الحرام أو تسبّب في ترتّب مفسدة « 1 » ، إلّا إذا كان ممّا ترتّب عليه العمل بالتكليف ، فيكون من موارد التزاحم ، فيقدّم الأهم منهما على الآخر ، كما ثبت في الأصول . ( انظر : تغيّر ، خنثى ) سابعاً - قصد الجنس في الصيد : يعتبر في الصيد قصد جنس الصيد لا عينه ، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معيّن فقتل غيره حلّ ، لتحقّق القصد إلى الصيد « 2 » ؛ لصريح ما رواه عبّاد بن صهيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل سمّى ورمى صيداً فأخطأه وأصاب آخر ؟ قال : « يأكل منه » « 3 » . وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه . ( انظر : صيد ) ثامناً - الجنسية المجتمعية في النظام الإسلامي : المراد بالجنسية هنا الرباط القانوني السياسي الذي يربط الفرد بالدولة « 4 » ، وهو مصطلح قانوني جديد ، بدأ بالظهور في بدايات القرن التاسع عشر ، مع ظهور مبدأ القوميات في أوربا ؛ لذا فإنّ هذا المصطلح غير متداول في أبحاث فقهائنا ، ولابدّ من الإشارة إلى أنّ هناك موقفين تجاه هذه المسألة عند المفكّرين الإسلاميين : موقف من ينكر وجود فكرة الجنسية في الإسلام ويعتبر أنّه لا جنسية في الإسلام ، بل إنّ المسلم لا جنسية له ؛ لأنّ الإسلام دين وجنسية ، وموقف من يعتبر أنّ مضمون ومفهوم الجنسية وجد في الإسلام ، وأنّ فقهاء المسلمين تناولوا موضوع وطرق اكتساب الجنسية وكذلك أسباب فقدها ، لكنّهم استخدموا للدلالة عليها أسماء أخرى - كالرعية « 5 » مثلًا - بالإضافة إلى تشريع طريق تحصيل الإقامة المؤقّتة أو المؤبّدة كعقد الأمان « 6 » ، وعقد الذمّة « 7 »
--> ( 1 ) دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 517 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 72 . ( 2 ) المسالك 11 : 432 . الرياض 12 : 51 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 326 ، م 1588 . ( 3 ) الوسائل 23 : 380 ، ب 27 من الصيد ، ح 1 . ( 4 ) الجنسية في الفقه الإسلامي : 22 . ( 5 ) كشف الغطاء 2 : 402 - 404 . ( 6 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 376 ، م 27 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 99 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 391 ، م 62 .